ابن عابدين
227
حاشية رد المحتار
ولدت منه وأسلم العبد وولده الصغير فإنه يجبر الذمي على بيع العبد وابنه وإن كان تفريقا بينه وبين أمه ، لأنه يصير مسلما بإسلام أبيه ، فهذا تفريق بحق . قوله : ( إلا من حربي ) لان مفسدة التفريق عارضها أعظم منها كما قدمناه . قوله : ( أيضا ) أي كما في البيع الفاسد ، وقدمنا عن الدرر أنه لا يجب فسخه ، وما ذكره الشارح عزاه في الفتح أول باب الإقالة إلى النهاية ، ثم قال : وتبعه غيره وهو حق ، لان رفع المعصية واجب بقدر الامكان ا ه . قلت : ويمكن التوفيق بوجوبه عليهما ديانة . بخلاف البيع الفاسد ، فإنهما إذا أصرا عليه يفسخه القاضي جبرا عليهما . ووجهه أن البيع هنا صحيح ويملك قبل القبض ويجب فيه الثمن لا القيمة ، فلا يلي القاضي فسخه لحصول الملك الصحيح . قوله : ( مجمع ) عبارته : ويجوز البيع ويأثم ا ه وليس فيه ذكر الفسخ . قوله : ( مسلما ) أي رقيقا مسلما ط . قوله : ( مع الاجبار الخ ) أي لرفع ذلك الكافر عن المسلم ، ولحفظ الكتاب عن الإهانة ط ، والله سبحانه أعلم . فصل في الفضولي نسبة إلى الفضول جمع الفضل : أي الزيادة وفتح الفاء خطأ ، ولم ينسب إلى الواحد وإن كان هو القياس ، لأنه صار بالغلبة كالعلم لهذا المعنى فصار كالأنصاري والأعرابي . ط عن البناية . وفي المصباح : وقد استعمل الجمع استعمال المفرد فيما لا خير فيه ، ولهذا نسب إليه على لفظه فقيل : فضولي لمن يشتغل بما لا يعنيه ، لأنه جعل علما على نوع من الكلام فنزل منزلة المفرد ، قوله : ( مناسبته ظاهرة ) هي توقف إفادة كل من الفاسد والموقوف الملك على شئ ، وهو القبض في الأول والإجازة في الثاني ح . قوله : ( لأنه من صوره ) ووجهه أن المستحق يقول عند الدعوى هذا ملكي ، ومن باعك إنما باعك بغير إذن فهو عين بيع الفضولي ا ه ح . قوله : ( هو ) أي لغة ولم يصرح بذلك اكتفاء بقوله بعده واصطلاحا الخ فافهم . قوله : ( يخشى عليه الكفر ) لان الامر بالمعروف وكذا النهي عن المنكر مما يعني كل مسلم ، وإنما لم يكفر لاحتمال أنه لم يرد أن هذا فضل لا خير فيه ، بل أراد أن أمرك لا يؤثر أو نحو ذلك . قوله : ( بمنزلة الجنس ) فيدخل فيه الوكيل الوصي والولي والفضولي . منح . قوله : ( خرج به نحو وكيل ووصي ) المراد خروج هذين وما شابههما لا هما فقط ، فهو نظير قولهم : مثلك لا يبخل ، فالوكيل